الشيخ علي الكوراني العاملي
717
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
نَفُوحٌ : بعيدةُ الدَّفْعِ للسَّهْم . وأَنْفِحَةُ الجَدْيِ : معروفةٌ . نَفَخَ النَّفْخُ : نَفْخُ الرِّيحِ في الشئ . قال تعالى : يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ « طه : 102 » وَنُفِخَ فِي الصُّورِ « الكهف : 99 » ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى « الزمر : 68 » وذلك نحو قوله : فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ « المدثر : 8 » . ومنه : نَفْخُ الرُّوح في النَّشْأَة الأولى ، قال : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي « الحجر : 29 » . يقال : انْتَفَخَ بطْنُه ، ومنه استُعِيرَ : انْتَفَخَ النهارُ إذا ارتْفَعَ ، ونَفْخَةُ الرَّبيع حِينَ أَعْشَبَ ، ورجل مَنْفُوخٌ : أي سَمِينٌ . ملاحظات لم يستوف الراغب استعمال مادة النفخ في القرآن ، وقد وردت بضع عشرة مرة ، ثلاث منها في نفخ الروح في آدم عليه السلام كقوله تعالى : فَإِذَا سَوَيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِى . . ثُمَّ سَوَاهُ وَنَفَخَ فِيهِ من رُوحِهِ . واثنتان في النفخ في مريم ÷ : وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا . وعشرٌ في نفخ الصور : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ الله . ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ . واثنتان لنفخ عيسى عليه السلام في هيئة الطير : فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ الله . وواحدة لنفخ ذي القرنين بين الجبلين : قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا . ومعاني النفخ فيها متفاوتة ، وبعضها حقيقة من النفخ بالفم أو بالمنفخ ، وبعضها مجاز . نَفَدَ النَّفَادُ : الفَناءُ . قال تعالى : إن هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ « ص : 54 » يقال : نَفِدَ يَنْفَدُ . قال تعالى : قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ « الكهف : 109 » ما نَفِدَتْ كَلِماتُ الله « لقمان : 27 » . وأَنْفَدُوا : فَنِيَ زادُهم . وخَصْمٌ مُنَافِدٌ : إذا خَاصَمَ لِيُنْفِدَ حُجَّةَ صاحبِهِ يقال : نَافَدْتُهُ فَنَفَدْتُهُ . نَفَذَ نَفَذَ السَّهْمُ في الرَّمية نُفُوذاً ونَفَاذاً . والمِثْقَبُ في الخَشَبِ : إذا خَرِقَ إلى الجهة الأُخرى . ونَفَذَ فلانٌ في الأمرِ نَفَاذاً وأَنْفَذْتُهُ . قال تعالى : إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ « الرحمن : 33 » . ونَفَّذْتُ الأمرَ تَنْفِيذاً ، والجيش في غَزْوِهِ . وفي الحديث : نَفِّذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ . والمَنْفَذُ : المَمَرُّ النَّافِذُ . نَفَرَ النَّفْرُ : الانْزِعَاجُ عن الشئ ، وإلى الشئ ، كالفَزَعِ إلى الشئ وعن الشئ . يقال : نَفَرَ عن الشئ نُفُوراً . قال تعالى : مازادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً « فاطر : 42 » وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً « الإسراء : 41 » ونَفَرَ إلى الحربِ يَنْفُرُ ويَنْفِرُ نَفْراً . ومنه : يَوْمُ النَّفْرِ ، قال تعالى : إنْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا « التوبة : 41 » إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً « التوبة : 39 » ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ الله « التوبة : 38 » وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كل فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ « التوبة : 122 » . والإسْتِنْفَارُ : حَثُّ القومِ على النَّفْرِ إلى الحربِ . والإسْتِنْفَارُ : حَمْلُ القومِ على أن يَنْفِرُوا . أي من الحربِ . والإسْتِنْفَارُ أيضاً : طَلَبُ النِّفَارِ . وقوله تعالى : كَأنهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ « المدثر : 50 » قُرِئَ بفَتْحِ الفاء وكسرِها ، فإذا كُسِرَ الفاءُ فمعناه نَافِرَةٌ ، وإذا فُتِحَ فمعناه مُنَفَّرَةٌ . والنَّفَرُ والنَّفِيرُ والنَّفَرَةُ : عِدَّةُ رجالٍ يُمْكِنُهُم النَّفْرُ . والمُنَافَرَةُ : المُحَاكَمَةُ في المُفَاخَرَةِ ، وقد أُنْفِرَ فلانٌ : إذا فُضِّلَ في المُنافرةِ ، وتقول العَرَبُ : نُفِّرَ فلانٌ إذا سُمِّيَ باسمٍ